صور بارزة

الأحكام الفقهية الصادرة زمن الجائحة رؤية نقدية

د. وصفي عاشور أبو زيد (مصر)

أستاذ مقاصد الشريعة الإسلامية

ورئيس لجنة التزكية والتعليم الشرعي في الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين

ورقة مقدمة للندوة الدولية التي نظمها موقع “منار الإسلام” عن بعد تحت عنوان : رسالة العلماء زمن الوباء.

20 رمضان 1441هـ الموافق 13 مايو 2020م.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه وبعد،،

فإن نازلة كورونا التي نزلت بالبشرية خلفت وأظهرت العديد من النوازل والمستجدات مما يتطلب اجتهادا شرعيا متكاملا؛ كي توصف أحكام شرعية للهذه النوازل والمستجدات.

ولقد هب العلماء هبة كبيرة: فرادى وجماعات، للقيام بالمسئولية الشرعية التي ألقاها الله على كاهل العلماء، وأصدروا في ذلك فتاوى كثيرة في نوازل كبيرة وكثيرة، وهذه الورقة تتحدث عن هذه الفتاوى من زاوية نقدية.

معنى النقد:

كلمة “النقد” لا تعني دائما – كما يتبادر الذهن – إبراز العيوب والسلبيات فقط، بل إبراز الإيجابيات أيضا.

قال ابن فارس: النون والقاف والدال، أصلٌ صحيح يدلُّ على إبراز شيء وبروزه.

من ذلك: النقد في الحافِر، وهو تقشُّره، والنقد في الضِّرس: تكسُّره، وذلك يكون بتكشُّف لِيطه عنه.

ومن الباب: نقد الدرهم، وذلك أنْ يكشف عن حاله في جودته أو غير ذلك.

ودرهم نقد: وازنٌ جيد، كأنَّه قد كشف عن حاله فعلم. [مقاييس اللغة لابن فارس، ج2، ص577].

ويأتي النقد بمعنى كشف العُيوب، قال أبو الدرداء: “إن نقدت الناس نقدوك”؛ أي: عبتهم واغتبتهم، من قولك: نقدت الجوزة أنقدها، ونقد الدرهم، ونقد له الدرهم؛ أي: أعطاه إيَّاه، ونقد الدراهم؛ أي: أخرج منها الزيف، وناقدت فلانًا، إذا ناقشته بالأمر. [لسان العرب لابن منظور، ج14، ص254].

 

المبحث الأول: ميزات تعاطي العلماء مع نوازل كورونا:

كان للتعاطي العلمائي الإفتائي فيما يتعلق بتناول أحكام هذه النازلة عدد من الميزات، منها:

أولا: جاهزية العلماء:

أن علماءنا كانوا على أهبة الاستعداد لتناول جوانب الموضوع، فقد قاموا بواجبهم وتفاعلوا معه تفاعلا ملحوظا وقدموا من جهدهم وفكرهم وفتاويهم الفردية والجماعية ما سد الحاجة وما قام بالواجب ، فقد كان العلماء على مستوى المسئولية؛ فهذا أمر يذكر ويشكر لهم بشكل عام.

ثانيا: سرعة التجاوب:

ومن الميزات هذه السرعة الملحوظة والمواكبة للحدث، ويبدو أن سرعة التداعي في هذه النازلة أمر غير مسبوق على مدى عقود مضت، حيث كنا ننتظر المجامع الفقهية حتى تجتمع وهي تجتمع مرة في السنة أو قد تزيد مرة أخرى لدورات غير عادية والدورات غير العادية تكون نادرة، وبالتالي يطول الأمد على الأمة وهي تنتظر كلمة العلماء في النوازل والمستجدات.

أما في هذه الجائحة فأنا أعتقد أن سهولة التواصل ووجود البرامج مثل برنامج زوم zoom، وبرامج أخرى يلتقي عليها العلماء يسر اللقاء وسهل الاجتهاد وذلل السبل أمامهم لكي يخرجوا بأحكام فقهية جماعية – وبعضها فردية أيضا – من أجل الإجابة عن الأسئلة التي برزت في هذه النازلة.

ثالثا: التأكيد على حرص الأمة على دينها:

أيضا من الأمور المهمة والجيدة مسارعة الأمة أفرادا ومجموعات إلى الاستفتاء والاستفسار عن أمور دينهم وعن الأحكام الشرعية للنوازل التي يتعرضون لها، وهذا يدل على حيوية هذه الأمة وعلى أن نبض هذه الأمة سيظل حريصا على الدين ملتزما بالشعائر، وهي علامة إيجابية تدل على صحة هذه الأمة، وأنها مهما ضعفت أو مرضت فسوف لن تموت وستظل مرابطة على ثغور دينها حريصة على أداء شعائرها بالطريقة المشروعة والمناسبة والصحيحة المتفقة مع الشرع الشريف بقواعده وكلياته والمحققة لمصالح الناس في الوقت نفسه.

رابعا: إبراز الأهمية الكبيرة للعلماء:

ومن الإيجابيات التي أبرزتها هذه النازلة: إظهار القيمة الكبيرة للعلماء، والأهمية المركزية لهم في عموم هذه الأمة، فجماهير الأمة والبشرية لم تجد أمامها سوى العلماء تستفتيهم فيما نزل عليهم، وتسألهم عما حل بهم، فيفتيهم العلماء بما أداهم إليه اجتهادهم، وقد تفاوتت هذه الفتاوى بين فردية وجماعية، والمهم أن العلماء قاموا بدور مشكور وملحوظ ومسئول في هذه الأزمة كما أشرنا سلفا.

 

المبحث الثاني: من سلبيات الفتاوى الصادرة بشأن كورونا:

كما ذكرنا في البداية أن النقد لا يعني إبراز السلبيات فقط، وإنما ذكر الإيجابيات أيضا، وقد أشرنا فيما سبق لبعض الإيجابيات التي تمثلت في تعاطي العلماء مع نوازل هذا الوباء، وفيما يلي نشير إلى أبرز السلبيات باعتبار ذلك ممارسة للنقد الذاتي، وتقويم مسيرة أهل العلم: تصحيحا في الممارسة، وضبطا للتفكير، وترشيدا في الفتوى.

والسلبيات التي أذكرها هنا لا تعدو أن تكون وجهة نظر شخصية تحتمل الصواب والخطأ ويمكن الأخذ منها والرد عليها والزيادة فيها أو النقصان منها فأقول: هناك عدة ملاحظات سلبية بدت لي في تناول العلماء لهذه النازلة:

 

أولا: التسرع:

هناك فرق بين التسرع، وبين السرعة التي امتدحتها في البداية، فالسرعة في الاستجابة لأمر المسلمين فيما استجد من أمور دينهم أمر محمود، السرعة معناها إغاثة الموقف بما يناسبه بشكل علمي مؤصل محفوف بالأدلة والبراهين، أما التسرع فهو عدم التأني وعدم النظر في حقائق الأمور وعدم النظر في مآلاتها.

وقد تجلى ذلك في عدة مظاهر من ذلك:

أن كثيرا من الفقهاء وعلماء الأمة الكبار أفتوا بشكل فردي، ومن المعلوم أن الأفضل في مثل هذه النوازل والأسلم للمفتي والمستفتين أن تصدر الفتوى بشكل جماعي، وهذا التسرع أدى إلى إجابات مقتضبة وأحيانا إجابات مبهمة استدعت توضيحات لاحقة بعد ذلك بعدما عمل المسلمون بمقتضى الفتوى التي كانت متسرعة ولم تصدر عن تأنٍّ وروية.

أن المساجد قد أغلقت، والواقع أن إغلاق المساجد وتعليق العمل بالجمع والجماعات فيها يعتبر مظهرا من مظاهر هذا التسرع، وكان يمكن أن يتفادى هذا الأمر بشكل جزئي، بما يرفع الإثم عن عموم الأمة؛ ذلك لأن إقامة صلاة الجمعة والجماعة في المحلة الواحدة فرض كفاية كما هو مقرر عند أهل العلم، ونحن نعرف أن الإمام عليه أن يقاتل أهل المحلة الواحدة إذا تواطؤوا على ترك صلوات الجماعة وترك الذهاب إلى المساجد بالكلية، كان يمكن أن يُفتى لإمام المسجد أن يصلي بالمؤذن أو بعامل النظافة أو بهما معا، يقيم صلاة الجماعة أو حتى صلاة الجمعة على رأي في الفقه المالكي بأن الإمام الراتب جماعة بحد ذاته، ولا يتسرع إلى إغلاق المساجد بهذا الشكل. فهذا أول ملحظ سلبي وهو التسرع الذي أدى إلى اضطراب في الأقوال والعمل بأحكام قد تخالف الشرع الشريف.

 

ثانيا: ضعف المشاورة:

ساداتنا العلماء الذين أفتوا بشكل فردي كان الأولى بهم أن يصدروا عن الفتوى الجماعية، لأني لاحظت أن الفتاوى التي صدرت بشكل فردي اعتورها النقص واعتورها النقد واعتورها أيضا المؤاخذات، وكان فيها أخطاء، أما الفتاوى التي صدرت عن الاتحادت وعن الروابط وعن المجامع الفقهية وعن مراكز الأبحاث والهيئات بشكل عام فأعتقد أن هذه الفتاوى لم تكن عليها مآخذ قوية؛ لأنها صدرت عن شورى وعن تشاور وعن أخذ ورد مع أهل التخصص، ومن ثم صدرت بشكل جيد؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أرشدنا إلى أنه ما تشوور قوم قط إلا هدوا لأرشد أمرهم.

وليس من المعقول أن نعيب على الحكام عدم المشاورة وأن الشورى معلمة وليست ملزمة بالنسبة لهم، فبعض الحكام المستبدين ينشرون الأحكام بشكل فردي متعسف مستبد لا يراعون فيه شورى ولا مشورة، فلا يعقل أن نعيب عليهم ثم نقع نحن أو يقع بعض العلماء فيما يأخذونه على الحكام.

 

ثالثا: إشكالات في الاستدلال:

الأمر الآخر أن هناك إشكالات في الاستدلال، بحيث إن بعض علمائنا وهم يفتون يستدلون ببعض الأقوال من المذاهب الفقهية، ويستجلبون الحديث عن الشروط والأركان والصفات والهيئات المعينة لأداء العبادة  ثم بعد ذلك يقولون إن هذا الأمر هو على سبيل الضرورة، فإذا رفعت الغمة نعود إلى الأصل مرة أخرى، فمن أين نأتي بأقوال سابقة موجودة في المذاهب ثم نحيل الأمر إلى الضرورة بعد ذلك؟

إن الرجوع إلى أقوال الفقهاء المستقرة في المذاهب مثل القول باشتراط بعض الأمور، في صلاة الجمعة مثلا، اشتراط المسجدية واشتراط الجماعة الكبرى والمكان المعلوم والمفتوح ثم بعد ذلك نحيل الأمر للضرورة من أجل قول الصلاة في البيوت، هذا أمر فيه اضطراب في الاستدلال وله خطورته بعد ذلك في مسألة المآلات وهذا هو الملحظ الموالي.

رابعا: بعض الفتاوى لم تراع المآلات:

وقد تجلى ذلك مثلا في إباحة صلاة الجمعة في البيوت وإباحة صلاة التراويح وغيرها على البث المباشر وعلى وسائل التواصل كالتلفاز وغيره وإن بعدت المسافات ما دام هناك اتحاد في الموقف مع الإمام ومتابعته في حركات السجود والركوع وغير ذلك

هذا الأمر له مآلاته الخطيرة خصوصا في بلاد الغرب؛ لأنه من الممكن للسلطات هناك أن تغلق المراكز الإسلامية والمساجد، وتقول للناس صلوا في البيوت أو صلوا وراء البث المباشر، وبعض أفراد المسلمين قد يقول: ما حاجتي للذهاب إلى المساجد لصلاة الفجر مثلا في شدة البرد؟ يمكن أن أصلي خلف البث المباشر المتفق في الحركة مع الإمام!

ثم من فينا يملك أن يضغط زرا فيُرجع الناس بعد كشف الغمة إلى الصلوات العادية في المساجد؟ ما دمنا نستنجد بآراء الفقهاء وشروطهم ثم نحيل الأمر على الضرورة فسوف يقال للفقهاء إن هناك شروطا للعبادة وأن الشرط الفلاني ليس ضروريا والشرط العلاني ليس لازما، ومن ثم يمكن أن نصلي وراء البث المباشر ما دام هناك اتحاد في الحركة مع الإمام وموالاة له في أركان الصلاة وواجباتها حتى وإن بعُد المكان، وهذا أمر خطير جدا له ما بعده على المستوى الفردي وعلى المستوى الجماعي خاصة عند إخواننا في بلاد الغرب فربما يؤدي هذا بالسلطات إلى إغلاق المساجد.

 

خامسا: عدم اعتبار البعض للمسألة العلمية الفنية:

من السلبيات الملحوظة فيما صدر من فتاوى أن بعضا من الذين تصدوا للحديث في هذه النوازل لم يعتبروا المسألة العلمية الطبية، وهاجموا كل من أفتى بتعليق صلاة الجمعة والجماعات، واتهموهم اتهامات شنيعة، قالوا كيف تغلق المساجد وهي الملاذ الذي نرجع إليه ونهرع ونجأر فيها إلى الله تعالى في مثل هذه الأزمات، والنبي صلى الله عليه وسلم كان إذا حزبه أمر هُرع إلى الصلاة، وهذا دون اعتبار للمسألة العلمية الفنية الطبية ودون اعتبار للأضرار الهائلة التي نراها بأم أعيننا، هناك ملايين تمت إصابتهم والعدد إلى الآن فاق الثلاثة ملايين، هناك مئات الآلاف من الذين ماتوا من الوباء، فهل نصدق هذا الكلام الذي لا يستند إلى واقع ولا إلى أهل الخبرة ونكذب الواقع الذي نراه بأم أعيننا من وفيات وإصابات؟ هذا أيضا أمر خطير جدا ألا تعتبر الأمور الفنية في الفتوى!

فالأمرالذي  له حيثية طبية لابد أن نرجع فيه للأطباء، والأم الذير له حيثية اجتماعية لابد فيه من الرجوع إلى المختصين في علم الاجتماع، وأمر له حيثية سياسية لابد له من رأي المختصين في السياسة،  وأمر له حيثية فلكية فنستطلع رأي علماء الفلك في الاستطلاعات والحساب الفلكي وغيره وهكذا… فلابد للفقهاء والمفتين لمن يتصدى للفتوى أن يكون للقضية العلمية والفنية اعتبار كبير في الفتوى حتى تتنزل تنزلا صحيحا على مناطها السليم.

 

سادسا: اعتساف أقوال الفقهاء السابقين:

لا ينبغي لنا أن نأتي بأقوال سابقة لفقهاء سابقين قيلت في ظروف وسياقات مختلفة ثم نسقطها على واقع لا علاقة لها به، حتي إن بعض الفقهاء ذهب إلى أن هذه النازلة مستجدة ولا نظير لها فيما سبق ومع هذا نجد من يأتي بأقوال سابقة ويحاول مجتهدا أن ينزلها على هذه النازلة، وهذا لا يصح في النوازل المستجدة؛ لأنها ليس لها نظير ولا مثال سابق، ومن ثم لا تصلح لها اجتهادات السابقين، والواجب أن نجتهد فيها في ضوء كليات الشرع وفي ضوء مقاصده، فهذا أمر خطير جدا، بحيث ينبغي أن نفهم أقوال السابقين في سياقاتها وملابساتها السياسية والاجتماعية والثقافية والفكرية والتربوية… والواقع بكل ما فيه حتى نستطيع أن نحقق المناط، وننزل هذا الكلام تنزيلا صحيحا على الواقع الموجود.

 

سابعا: السقوط الأخلاقي لبعض من تحدثوا:

الملحظ الأخير، والذي آذاني أنا شخصيا بشكل كبير، وتأذيت منه وتألمت هو هذا الهجوم غير الأخلاقي من المتشددين والمتنطعين الذين يحسبون أنفسهم حراس الدين وحراس العقيدة، ويرون أنفسهم القائمين بحماية الحمى.. ويتهمون علماءَ ومؤسساتٍ كبيرةً ومجالس علمية ومجامع فقهية لها قدرها بالعمالة والخيانة للأمة وأنهم أتباع أمريكا وأتباع الصهاينة بشكل في غاية الاستفزاز وغاية السقوط الأخلاقي، وهذا أمر لا يمكن أن يقبل أبدا.

وأنا شخصيا أحسب أن التعامل الأخلاقي الراقي في الكتابة والخطابة هو أهم من العلم أو هو قسيم العلم، وأنا أعتبر أن 60 أو 70 في المئة من العلم مع الخلق تكفي، ومائة في المائة من العلم مع السقوط الأخلاقي وسوء الأدب والتطاول على العلماء والتخوين والتسفيه لا يساوي شيئا على الإطلاق، وإن صاحبه أجدر بتحصيل الأخلاق منه إلى تحصيل العلم.

فالأخلاق هي شعبة عظيمة من شعب الإسلام، ويجب أن نضبط اختلافنا مع العلماء بضوابط الأخلاق، فنبين السبب ونراعي الأدب، لماذا تجرح في الأشخاص والهيئات؟ لماذا تخوّن الناس وتتهمهم بأنهم عملاء وموالون للسلطات وأنهم عملاء لأمريكا وعملاء لإسرائيل… لمجرد اختلاف في الرأي؟ أنت ترفض فتوى معينة؟ بيِّنْ سبب رفضك بالدليل والبرهان مع رعاية الأدب مع العلماء. نختلف؟، نعم نختلف، ومن شأن هذه النوازل أن نختلف فيها، والاختلاف ظاهرة صحية جدا في مثل هذه النوازل، والأمة من نزلت رسالة الإسلام وهي تختلف، ولم توجد نازلة من النوازل لم يحدث فيها اختلاف وإلا لا تكون مستجدا، فالمستجد دائما يخضع لاختلاف تفاوت النظر ويخضع لتعدد زوايا التأمل والاجتهاد والنظر والملاحظة والاختلاف، أيضا يصدر الاختلاف عن التفاوت في تحقيق المناط، والمهارة في تنزيل الحكم على الواقع، فكل هذه الحيثيات تفرز وتثمر الاختلاف الذي ينبغي أن يكون صِحيًّا، اختلاف تكامل وتعاون لا اختلاف تضاد وتنافر، لا للتخوين، لا للتجريح في الهيئات والأشخاص، فهذا محرم شرعا، وأنا لا أقبل أي فتوى من أحد حتى لو كانت فتوى صحيحة إن وجدتها محفوفة بسوء الأدب والانحطاط الأخلاقي وتخوين وتجريح الناس والهيئات.

 

خاتمة:

هذه مجمل الملاحظات التي أراها في هذه الجائحة وفي أقوال العلماء فيها، سواء أكانت هذه الملاحظات إيجابية أم سلبية، وأنا أقل من أن أذكر ملاحظات على فتاوى وأحكام العلماء التي صدرت، وإنما أنا نزلت عند رغبة إخواني الأعزاء في موقع “منار الإسلام” وأعيد وأكرر أن تعاطي العلماء مع هذه النازلة كان تعاطيا إيجابيا، وكان تناولا بناءا وكان سريعا وكان مغيثا للحاجة وللجائحة، وكان مواكبا للحدث بل سابقا له في بعض الفتاوى والأقوال.

أسأل الله تعالى أن يرفع عنا هذا الوباء وأن يرزقنا حسن الأدب وحسن الحوار وحسن الجدال مع العلماء ومع طلبة العلم؛ عسى أن يرحمنا ويغفر لنا ولكم والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

اترك تعليق